الشيخ عبد الحسين الرشتي
288
شرح كفاية الأصول
( بالمنطوق كما لا يخفى ) هكذا ينبغي ان يستدل على عدم الدلالة ( واما الاستدلال على ذلك أي عدم الدلالة على المفهوم بأية ربائبكم اللاتي في حجوركم ) حيث إن الربائب مطلقة محرمة سواء كن في الحجور أم لا ( ففيه ان الاستعمال في غيره ) أي غير المفهوم ( أحيانا مع القرينة مما لا يكاد ينكر كما في الآية قطعا ) حيث إن الإجماع على عدم الفرق ثابت ( مع أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة ان لا يكون واردا مورد الغالب كما في الآية ) حيث إن الأولاد ولا سيما البنات مع الأمهات غالبا ( ووجه الاعتبار ) أي وجه اعتبار هذا القيد عند القائل بالدلالة ( واضح لعدم دلالته ) أي الوصف ( معه ) أي مع الغلبة ( على الاختصاص ) والانحصار ( وبدونها ) أي بدون الدلالة على الاختصاص والانحصار ( لا يكاد يتوهم دلالته على المفهوم فافهم ) حيث إن العرف لا يفهمون المفهوم في هذه الصورة ، ووجهه أن المفهوم انما يكون فيما إذا كان محل القيد بحيث يصح أن يطرئه حالتا وجود الوصف وعدمه فيفهم من التعليق وجود الحكم حيث يوجد الوصف وانتفائه حيث ينتفي واما إذا لم يكن كذلك بل كان أحد الحالين من لوازم محل القيد في الوجود الخارجي فلا يعقل فيه المفهوم بمعنى الانتفاء عند الانتفاء لعدم طروّ حالة الانتفاء حينئذ فكأن محل القيد الوارد مورد الغالب بملاحظة ان الندرة تنزل الافراد النادرة منزلة العدم منحصر في الافراد الغالبة فلا يطرئه إلا حالة واحدة وهي حالة وجود الوصف فلا مفهوم حينئذ فلا بد ان يكون القيد لفائدة أخرى غير المفهوم . ( تذنيب ) ( لا يخفى ) ان الوصف اما مساو للموصوف أو أعم منه مطلقا أو أخص منه مطلقا أو يكون بينهما العموم من وجه فاعلم ( انه لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ) بأن وجد الموصوف بدون الصفة كقولنا أكرم الانسان العالم وقولنا أكرم الرجل العلامة بأن يقال هل لهما مفهوم وهو انه لا يجب اكرام الانسان الغير العالم ولا يجب اكرام الرجل الغير العلامة أم لا ( واما في غيره ) كما إذا كان بينهما التساوي أو كان الوصف أعم مطلقا من موصوفه أو كان بينهما عموم من وجه وكان الافتراق من جانب الصفة بان كانت الصفة موجودة والموصوف منتفيا ( ففي جريانه اشكال ) كما في جاءني الانسان الضاحك ورأيت الانسان الماشي وكاكرام المرأة العلامة في المثال الثاني المتقدم من قولنا أكرم الرجل العلامة ( أظهره عدم جريانه ) فان الوصف في الأولين لا يوجب تضييقا في الموصوف وفي الثالث يكون التقييد بالوصف أجنبيا